الزواج الاجباري
نص كلمة الشيخ مرشد معشوق الخزنوي في الندوة التي عقدتها المنطمة النرويجية للدفاع عن حقوق الشعب الكردي في اوسلو بتاريخ 20-9-2008 www.khaznawi.de
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية اسمحوا لي أن اعبر عن شكري للمنظمة على إتاحتها لي هذه الفرصة للحديث عن هذا الموضوع المهم حيث أن الجلسة الماضية لم تسعفنا في تبيان الحقيقة في هذا الموضوع .
ثانياً : لا ارغب في الحديث عن موضوعات جانبية ، خارجة عن نطاق البحث المعلن والذي نحن بصدد مناقشته ، وإن كان قد أثير في الجلسة الماضية بعضاً منها فأنوء بنفسي عن الحديث عنها مع أهميتها ، وذلك حتى لا نخرج عن صلب الموضوع الذي أتينا لمناقشته كما أنه لا يخدم بحثنا .
ومن ناحية ثالثة : لابد من شكر المحاضرين في الجلسة الماضية على بحثهما ولكن يؤخذ عليهما بعض النقاط ، اذكر امرين منها :
الاول : إن ما تطرق اليه الدكتور رسول مشكوراً لا اجده واردا ضمن عناوين ندوتنا هذه ، من حيث المقارنة بين الشعب الكردي والشعوب الاخرى ، ومع بعد الطرح عن موضوع ندوتنا ، إلا أنه من الامور الموضوعية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ، هو وضع الشعب الكردي الذي يزرح تحت نيران الاحتلال والظلم ، وما يؤدي الاحتلال والظلم بدورهما الى الجهل والتشبث ببعض العادات والتقاليد خشية الذوبان ، وبين الشعوب التي تملك قرارها وتستفيد وتستثمر خيراتها ، فلا مقارنة صحيحة بين الشعب الكردي المحتلة ارضه ، وبين شعوب مستقلة ، بل المقارنة بمن هم في مثل وضعنا .
ثانياً : الدكتورة انجي المتخصصة في علم الاجتماع مشكورة سردت لنا قصص وروايات من خلال بحثها خلصت فيه مباشرة الى نتائج الزواج الاجباري ، وآثارها النفسية أو الجسدية أو غير ذلك .
ومن المفترض من خلال آليات البحث العلمي عند مناقشة قضية ما التركيز على بعض العناصر المهمة والتي لا يعتبر البحث بدونه ذي جدوى ، ومن أهم هذه العناصر ، التعريف بالقضية أو المشكلة موضوع البحث ، اسبابها ، الاثار الناجمة عنها ، وطرق معالجتها وسبل التخلص منها ، وعليه اقول :
الزواج الاجباري : هو حالة تسلط يحدث داخل البيوت تؤدي الى ارغام الفتاة او الفتى على الزواج ببعض الاشخاض دون رضى منهما .
وفي هذه الكلمة سأهمل جانب الاثار المترتبة عليها من العنف من خلال الايذاء الجسدي والسب والشتم والتهديد أو اشكال الضغط النفسي فهذا الجانب قد اثرته واغنته الباحثة النرويجية في الجلسة الماضية بشكل مستفيض يغنينا عن التكرار .
غير أن الحديث يجرنا بعد تعريف المشكلة والقضية الى أسباب ذلك ، وقد أثير في الجلسة الماضية بشكل مباشر من قبل البعض وبشكل غير مباشر من البعض الآخر ، أن السبب في الزواج الاجباري يرجع الى الدين الإسلامي والقرآن ، وقد طالب أحد المشاركين كحل لهذه المشكلة حذف بعض النصوص من القرآن أو تعطيلها ، وقد استغربت من ذاك المنطق وذاك الطرح ،خصوصاً ونحن نناقش قضية تتعلق بمجتمع غالبيتهم مسلمون ومتمسكون بالقرآن ، ومع ذلك ومع علمي اليقيني بأنه لا دخل للإسلام ولا القرآن بهذا الموضوع حتى نأخذ بتوصية الأخ الذي أشار بتعطيل بعض النصوص في القرآن ، مع ذلك عدت الى بيتي وتناولت القرآن آية آية علني أجد آية تشير الى هذا الموضوع لكنني لم أجد ، فقلت في نفسي لعل صاحبنا يخلط بين القرآن والسنة فلربما هو يقصد السنة والحديث ، ولذلك بحثت في السنة والحديث كله عسى أن أجد ، لكنني لم اعثر على شيء ، بل على العكس من ذلك وجدت وصايا نبي الاسلام بعدم شرعية ذلك وعدم جواز اكراه الناس على الزواج .
وعليه فليس مقبولاً أن نضع الحمل على عاتق الاسلام والقرآن ، وليس بإمكاننا أن نحمل الإسلام المسؤولية عن ذلك ، خصوصاً وأن الإسلام يمنع ذلك كما سأبين بعد قليل ، وعلى الذي وجد شيء في هذا الموضوع بعكس ما نقول في القرآن أو السنة فليقدمه لنا ، لكننا نجزم أنه لن يجدها .
مع العلم أن السنة النبوية حوت الكثير من النصوص التي تحرم ولا تجيز هذا النوع من الزواج ، حيث ورد في السنة أن أجبر عدد من الرجال بناتهم على الزواج ممن لا يرغبن، غير أن الرسول صلى الله عليه وسلم أبطل الزواج، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: {جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي من خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: إني قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء}. أخرجه النسائي وأحمد.
وإذا زوج الأب ابنته بدون رضاها ، فالنكاح غير لازم لها ، فإن شاءت ردَّت النكاح ، وإن شاءت أمضته ، فقد بوَّب الإمام البخاري رحمه الله : " باب إذا زوَّج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود " .
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه أبو داود وابن ماجة وصححه ابن القيم في تهذيب السنن والألباني في صحيح أبي داود .
ويبدو من هذه القصة أن الفتاة كانت ترى في ابن عمها زوجًا صالحًا توافق عليه، لكنها رفضت أن يجيء من باب الضغط عليها والعنف ضدها، ومثل هذه الصورة قد توجد في واقعنا فقد يكون الزوج كفئا للزوجة، ولكن إرغام الفتاة عليه يولد عندها نوعا من الرفض.
وحتى انتهي من هذا الجانب ، أي الجانب الاسلامي ، أقول : بعض الباحثين يخلط بين اشتراط الولي في النكاح وبين صلاحيات الولي في إجباره المرأة التي يتولى أمرها في النكاح .
ومع وجود قول هو قول الامام ابي حنيفة النعمان لعدم اشتراط الولي في النكاح ، ولكن حتى عند من اشترطوا وجود ولي في عقد النكاح فإنهم قالوا أن الأمران ليسا بمتلازمين ، فليس في اشترط الولي في النكاح أجازت للولي على إجبار موليته على الزواج ممن يريده بغير رضاها.
بل العمل عندنا في الشريعة الاسلامية هو عدم جواز إجبار الولي موليته على الزواج بدون اختيارها قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : "الثيب البالغة لا تنكح إلا بإذنها باتفاق الأئمة"[ مجموع الفتاوى 32/29].
وقال ابن القيم رحمه الله: (البكر لا تجبر على النكاح، ولا تزّوج إلا برضاها وهذا قول جمهور السلف وهو القول الذي ندين الله به ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته..زاد المعاد (5/89).
واستدل أهل العلم على عدم صحة إكراه الولي بما رواه البخاري ومسلم عن خنساء بنت خذام الأنصارية: "أن أباها زوَّجها وهي كارهة ، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحها"
وبما رواه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت" .
وبما رواه مسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" .
إن مقتضى ما ذُكر: أنه لا يجوز تزويج المولية بغير إذنها ورضاها ، وليس موقف الأهل إلا بيان حال الخاطب ، ومزايا الاقتران إن اقتنعوا بها، فإن رفضت الفتاة فليس لهم بعد ذلك إجبارها عليه
ولا يعني اشتراط إذنها أن الولي غير لازم في نكاحها ، فالصواب من القول أن تتفق إرادتها وإرادة وليها في التزويج.
وهكذا فقد وضح رأي الشريعة الاسلامية من هذه القضية ولا يحتاج بعد الى ذلك الى جعل احد الاسباب في الزواج الاجباري اسلامية ، وزيادة عليه فقد اصدر مجلس الشورى الاسلامي في النرويج ، لجنة الائمة والفتوى ويرأسه اخونا وصديقنا فضيلة الاستاذ الملا احمد اسماعيلي من كردستان ايران وهو حاضر الآن بيننا فتوى بتحريم هذا الاجراء و نص الفتوى بين أيديكم وبإمكانكم الأطلاع عليه . .
وعليه فإنني اعتقد أن الاسباب وراء الزواج الاجباري هو اسباب اجتماعية في معظم الحالات نتيجة عادات وتقاليد موروثة وهناك بعض الاسباب السياسية التي قد تأخذ اشكالا بحسب كل جزء من اجزاء كردستان .
وعندما نتحدث عن اسباب الزواج الاجباري عند الكرد فإن الاسباب تختلف نوعا ما بين الاكراد المقيمن في كردستان في اجزائها الاربعة ، وبين الاكراد المقيمين في أوربة عامة و النرويج خاصة .
أما دوافع الأهل والعائلة لإكراه أولادهم على الزواج في كردستان فمتعددة ومختلفة تتلخص في اعتقادي في الاسباب التالية .
1- إزاحت العبء الإجتماعي ، ووجوب تزويج الفتاة ضمن سن معين ، وإلا اعتبرت عانسة ضمن مقايس المجتمع ، وعندها يقل حظها في الزواج .
2- العائلة تظن ان فتاتهم قد بلغت سنا ادوا هم فيه دورهم وعليها ان تتزوج .
3- الوعد المقطوع في الصغر عند الولادة بين اطراف العائلتين ، هو احد اسباب الزواج الاجباري حيث تختلف إرادة الفتاة والفتى في الكبر ، ويكثر هذه الحالة بين ابناء الاعمام .
4- رغبة العائلة في تأمين مستقبل الفتاة ، وقد يدخل الدافع المادي والحياة المترفة في هذه الحالة ، عندما تبحث العائلة عن عريس ميسور أو مأمون الحال .
5- تقدم احد ذوي النفوذ او المال لفتاة فتجبر من قبل العائلة اما طمعا في المال او الجاه والنفوذ .
6- قد ، وهذا قليل جدا ، قد يدخل الزواج الاجباري في بعض الحلول عند بعض العشائر ، حيث تدخل الفتاة ضمن احد الحلول بين عائلتين أو عشيرتين فتجبر على الزواج .
7- زواج الشغار ، وهو المعروف بزواج البدل ، حيث تتزوج الفتاة من شاب على سبيل المبادلة حيث يزوج الشاب اخته او ابنته لاخ او ابن عروسه .
8- تزويج الفتاة ممن اغتصبها او فعل الفاحشة بها ، وللأسف يوجد في بعض الدول بعض المواد في القانون الذي يشجع على هذا الامر ، حيث أن بعص النصوص القانونية تنص انه اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب احدى الجرائم (الاغتصاب او ارتكاب الفحشاء او الخطف اوالاغواء او التهتك ) وبين المعتدى عليها، اوقفت الملاحقة واذا كان صدر حكم بالقضية، علق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه ، كما هو الحال مع القانون اللبناني .
فهذه المادة تشجع العنف على الجماع بالقوة والاعتداء بواسطة الاغتصاب او الخطف او ارتكاب الفحشاء على الفتيات بقصد الزواج منهن رغم ارادتهن وتخالف ابسط حق من حقوق الانسان الا وهو الحفاظ على الكيان الجسدي والنفسي ، وللأسف نجد أن هذا العرف القانوني يتماشى مع بعض الاعراف في بعض المناطق التي تسيطر عليها القبلية .
اما اسباب الزواج الاجباري عند الكرد في أوربة عامة و النرويج خاصة فتتلخص فيمايلي :
1- الخوف من المستقبل المجهول وخروج الفتاة على التقاليد والعادات وحتى الامور الدينية ، وهذا ليس خاصا بالمسلمين المتديين ، بل شوهد هذا حتى لدى بعض المسلمين الغير ملتزمين او حتى من لا يؤمنون بالديني الاسلامي ، او اي دين ، لكنه واقع تحت تأثير ضغط اجتماعي وعرفي ، حيث خوف العائلة من أن يُهانوا (شرف العائلة)، عندما يصبح للفتاة علاقة مع شاب مما يؤدي إلى فض بكارتها ، وترى في سبيل حل هذه المعضلة في الزواج المبكر ، حيث العائلة تتخلص من تحمل المسؤولية .
2- ومن هذه الأسباب ، الحفاظ على نمط الحياة والثقافة التي تربى عليها الاهل ، وذلك من خلال رغبة الأهل بتزويج أولادهم الذين يعيشون في الدول الغربية من أولاد عائلات في الوطن الأم ذو ثقافة مختلفة وذلك لتهذيبهم ولتوطيد وتقوية العلاقات والروابط الاجتماعية ، لإعادتهم إلى "الطريق الصحيح
3- من الاسباب الطمع في رغد العيش ، حيث أن الفتيات والصبايا يُجلبون من الوطن الأم إلى النرويج لغاية الزواج وهذه الفتيات توصف بـ (عرائس مستوردة) وغالبيتهم تكون من الأرياف ويُعطى لهم الوعود بمستقبل زاهر وجيد في النرويج.
4- من الاسباب مايعرف بالزواج ذو المصلحة والذي يوصف "زواج الإقامة" يتم بهدف حصول الزوج أو الزوجة على الإقامة ، حيث يجبر الفتاة أو الفتى على الزواج بأحد الأقارب بغية حصول على حق الإقامة في النرويج .
الخلاصة :
إننا بحاجة إلى أن نعيد الأمور في الأسرة إلى نصابها، وألا يجور أحد أعضائها على حق غيره، فتلتزم الفتاة الأدب مع أبيها وأمها برا وطاعة، ولا تتزوج بدون موافقة أهلها ، لأن العلاقة بين الفتاة وأهلها لن تنتهي بالزواج، وعلى الجانب الآخر لا يظن الآباء أن أبناءهم ملك لهم يتصرفون فيهم كيفما يشاءون، وأن عليهم السمع والطاعة العمياوين، فهناك مساحات حرية للأبناء لا بد من ممارسة حقوقهم فيها دون منع الآباء.
اقتراحات لمعالجة المشكلة
اولا : القانون النرويجي يشدد العقوبة على الزواج الإجباري
النرويج إحدى الدول القلائل التي تعاقب على الزواج القسري بما لا تعاقب على غيره من التجاوزات ، والقانون النرويجي يتعامل بصرامة شديدة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية ويفرض عقوبة السجن على من يقف وراء الزواج القسري.
وبموجب قانون العقوبات فإن كل من سعى أو شارك أو مارس الإجبار في الزواج بشكل قسري يعاقب بالسجن لمدة قد تصل الى ست سنوات، وهي فترة قريبة إلى حد ما من عقوبة القاتل (من سبع إلى تسع سنوات).
ونحن كمسلمين ومراجع اسلامية لا مشكلة لنا مع هذا القانون ، بل نؤيده لأن الاسلام ايضاً أمر بعدم صحة مثل هذا الزواج ، وأن هذا الزواج باطل لا ينعقد اصلا لأنه فاقد لشرط الرضى من الطرفين ، غير أن الاسلام لا يحدد عقوبة لمرتكبيها بل الشرع الاسلامي يأمر عندما تتقدم حالة الى المحكمة الاسلامية بهذا الخصوص برد النكاح وعدم وقوعه اصلا إلا إذا أجازته الفتاة ، غير أن الشرع يرى أيضاً أن من حق الحاكم انزال عقوبة بأي مرتكب لممنوع عقوبة تعزير ، وعليه نقول ونقترح لاجل ذلك :
1- تعديل العقوبة المنصوصة في القانون النرويجي على الوالدين من الحبس ست سنوات وتخفيضها او تبديلها بعقوبة مادية ، أو اعطاء النساء المجبرات خيار المقاضاة ، حتى يفتح المجال اكثر لمحاولة انقاذ المجبرين على الزواج ، حيث أن كثيرين من المجبرين يعدلون عن الابلاغ خوفاً على أهليهم .
2- اصدار تشريع يسمح باتهام أزواج النساء الذين ارتبطوا بهن عبر ما يسمى زواج الاكراه وكذلك الفتيات ، مع علمه بالاكراه وعدم رضاها بتوجيه تهمة الاغتصاب ، وأن اقرباء الرجال والنساء الذين ساهموا في عملية الاجبار والمتورطين في هذه الزيجات بتوجيه تهمة التواطء .
3- باعتبار ان مواضيع الاحوال الشخصية وقانونها في الاسلام تختلف عن القانون النرويجي ، وباعتبار أن عاقد الانكحة أو المأذون ليس طرفاً في صحة عقد النكاح بل دوره مهم في عملية تنظيم عقد النكاح والتأكيد من تواجد جميع اطراف عقد النكاح من الزوجين والولي والشاهدين ، فإنا نقترح تشريع قانون يسمح بموجبه للأئمة المأذونين باجراءات عقد الزواج وتسجيلها وتعتبر مصدقة من قبل القانون النرويجي ، ويكون بموجبه أن عاقد الانكحة أو المأذون مكلفاً بقراءة ما يحدث خلف الكواليس ، ومعرفة ما إذا كان هذا الزواج قسري أم لا .
4- بالنسبة للمقيمين في كردستان فلا اعتقد أن العائلة تحتاج الى توعية في هذا الجانب ، بل على العكس هم مدركون لذلك ، لكن الذي يجبرهم العادات والقاليد الموروثة وكلام الناس ، ولذلك فالتوعية لا بد ان تكون من نصيب الفتاة او الفتى بمخاطر ذلك وتوعيتهما بضرورة المقاومة السلمية برفض الزواج بمن لاترغب مهما حدث حتى ولو ادى ذلك الى الاعتداء عليها بالضرب ، او اخذ موقف منها ، فخير لها ان تتحمل آذاً مؤقتاً من أن تعيش حياة هي لها كارهة طول العمر .
5- كما يجب وتقع المسؤولية على علماء الدين ورؤساء العشائر والمثفقين لمحاربة هذه المشكلة من خلال محاربتها اجتماعيا ومحاربة الاسباب التي تؤدي بدورها اليها .
6- وتزداد المسؤلية على حكومة اقليم كردستان بوضع آلية عمل بالتعاون مع رجال الدين ورؤساء العشائر والمثفقين لوضع آلية للقضاءعلى مثل هذه المشكلة ومحاربتها اجتماعيا وتجريمها قضائيا واصدار احكام تعزيرية على من تثبت مشاركته في مثل ذلك .
7- تأسيس لجنة كردية نرويجية مشتركة على غرار اللجنة النرويجية الباكستانية لمقاومة الزواج القسري والتي تشكلت اثناء زيارة رئيس الوزراء النرويج لاسلام اباد ، تقوم بتقدم الدعم والمساعد للفتيات المقيمات في دور الرعاية الهاربة من الزواج الاجباري واللاتي اقدمن على حرق انفسهن والاعدام كما اشار الى ذلك التقرير الصادر عن الوكالة الايطالية للأنباء آكي
أعتذر عن الإطالة وشكرا لكم على حسن استماعكم




del.icio.us
Digg