جــنــيـة…شعر : سوسن حميدي : المغرب .
كما اراد لها والدها ان تكون ..هي جــنــية..
//
يتعقبّونَ كلماتي
و كلَّ الحروف
يحلّلونَ
قصائِدي و نظراتي
و يسبرونَ أغوارَ
الأبيات و القوافي
يبحثونَ بينَ الأسطر
عما اقترفته مِنْ خطايا
ولن يجدوا غيرَ رزمةٍ مِنَ المشاعر ،
بعضُها مبتورٌ ، و الأخرُ مجروحٌ
تغطّيه دمايَ
إنْ كانَ الحبُّ تهمةَ تلبّسٍ
فلألبسْها كما يحقُّ لثوبٍ فاخر أنْ يُلبسَ
و لأزيّنه بالكعب العالي
و مشبك الصّدر
فليكنْ
سجّل اعترافي بقلم
حبر
ومِنْ فضلِك
ليسَ على مجرّدِ أوراقٍ ، إنّما
على صفحاتِ دفتر ,،
أو دعْكَ منه ، أنا سأسجّلُ،
فبيني و بينَ القلم و الدّفتر
جسرٌ
حينَ أعجز ُعن عبوره
هو إليّ يعبر .
أحببْتُ سيدي أوّلَ مرّةٍ
حملني حبيبي على كتفيه ،
و في كلّ مقهى غنّى لي
مقطعًا من أغنيةٍ ،
و في كلّ شارع رقصْنا ،
و في الحديقة
أودعني قصيدةً و قُبلةً ،
أحببْتُ للمرّة الثانية ،
شعرتُ بيده تزيحُ عن جسدي النحيل
الغطاءَ .
حبيبتي استيقظي
الصبحُ نورٌ
و لك عندي هديّة:
قصيدةٌ و قلمٌ و دفترْ .
أحببْتُ للمرّة العشرين ،
وفي عمري بعضٌ و عشرون .
عاتبني حبيبي على كمّ الحروف
و كثرة الرسائِل .
انتهى – حلوتي – عهدُ القصائِد
و الحمام الزاجل .
امتلأتْ – سيدي – الصفحاتُ
و أنا
انتهيتُ من الاعتراف
فاصدرْ على حكمكَ
أو دعني إياه عنك
اصدر
فأنا أدرى بما هو عليّ أقسى :
زنزانة و ديوان
و قلم و دفتر .
يسعدنا في سما كرد أنْ نلقى نتاج بعض الكتاب العرب لنشره في الموقع , فتحية للكاتبة سوسن حميدي على هذا النص .




del.icio.us
Digg
إضف تعليقك