أول قنصلية عربية في كردستان…بقلم : جمعة عكاش
خلال ساعات يقوم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بافتتاح القنصلية المصرية في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لتكون أول قنصلية عربية في الإقليم.
بطبيعة الحال حضور مصر سيسرع من عجلة جهود دول عربية أخرى تعمل حالياً على افتتاح قنصليات لها في كردستان مثل دولة الإمارات ومملكة الأردن وجمهورية لبنان.
الحضور العربي كالعادة متأخر على عكس الحضور التركي والإيراني الموجود منذ 7 أعوام، والسبب معروف فالعرب حراكهم مكبل بقيود قومية و ايديولوجية ضيقة، بينما الأتراك والإيرانيين تحركهم مصالحهم الإقتصادية، وهم أكثر انفتاحاً وتحررًا من ماضيهم، في حين أن العرب القوميين وبعض الأحزاب لا تستطيع حتى الآن التعامل بانفتاح لا مع نفسها ولا حتى مع القوميات التي تعيش وسطها.
والمفارقة أن الأتراك والإيرانيين يمتلكون تاريخاً مخضباً بالدماء والحروب والمآسي والتهجير والتطهير العرقي ضد الكرد، لكنهم أول من بادر إلى اقتسام كعكة كردستان الإستثمارية بتعمير مطاراته وجامعاته وجسوره وانفاقه وفنادقه ووو...، بينما العرب خارج (العراق وسوريا) ليس في تاريخهم ما يشبه فعلة الترك والايرانيين بالكورد بل طالما سال الدم الكردي مع الدم العربي في أكثر من موقعة منذ الإسلام وما بعده، ومع ذلك لم تستطع الشركات أو حتى العواصم العربية من الاستفادة من اقليم كردستان لا سياسيا ولا حتى اقتصاديا، اللهم إلا الدول التي ذكرتها وهي الامارات ولبنان و الأردن وأخيرا مصر التي ستكون أول دولة عربية تفتح قنصلية لها هناك.
وفتح القنصلية ليس لها أهداف اقتصادية فقط، بل لها أيضاً دلالات سياسية فهي تشكل اعترافا سياسيا على أعلى درجة بوجود الإقليم، ومع ذلك ما الضير من أن تعترف به دول الخليج ، وكذلك دول الشام والمغرب بالإقليم طالما أنه جزء من العراق وتحت سقف اعتراف دستوره ذاته.
المصريون يعرفون تماماً أهمية إقليم كردستان والكورد عموماً في ضمان أمن واستقرار المنطقة، بل وحتى في إزدهارها، وهم يعرفون تماماً ماضيهم الناصع وحاضرهم الذي لا يشوبه شائبة ومدى توقهم إلى تقرير مصيرهم مثل توق إخوانهم العرب في تحرير مصيرهم في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وبالتالي تضرب النخبة السياسية والمثقفة في مصر مثلاً كبيراً للنخب خارج الحدود بأنها الدولة الأنموذج للتعامل مع القوميات الأخرى في المنطقة العربية.
عموماً يمتلك الكورد ثروات مائية ونفطية هائلة، وفرصاً استثمارية في شتى قطاعات الإتصالات والسياحة، والمال،و بدلاً من أن تكون من نصيب الشركات الاجنبية، الأفضل ان تكون من نصيب الدول العربية ورجالات أعمالها وشركاتها.
موقع تلفزيون العربية




del.icio.us
Digg
بجد موضوع حو مووووت
واتمنى المزيد من الموضوعات الشيقه
عجبتني موووووووووت
ومفيد جدا
واسلوب العرض ايضا جمييييل
بارك الله فيك
إضف تعليقك