ثقافة الاعتذار...بقلم: أمين عثمان
ثقافة الاعتذار ظاهرة متطورة ، تدل على قوة الشخصية والشعور الانساني والضمير الوجداني
اما الانتقام والحقد والكراهية تدل على ضيق الافق والجهل وضعف الشخصية .
عشرات المرات أو أكثر في اليوم من طفل و امرأة (Am sorry( نسمع
الى سائق وموظف الى بوليس .حتى لو اخطأت فهم يقدمون لك الاعتذار
سأورد مثالا : في مدرستنا آنسة تعلم اللغة الانكليزية لكافة الاجناس من اسيويين وأفارقة الى الروس والشرق الاوسط، عندما يخطأ طالبة أو طالب
يقدم الانسة اعتذارها وتقول أنا غير جيدة لا استطيع أن أعلمكم و أفهمكم بالشكل المطلوب ، رغم جهودها المضاعفة وتكرارها وشرحها واهتمامها وحبها لطلابها وطالباتها دون تمييز أو تفرقة بين اللون أو الشكل او اللباس او بين الشاطر والكسول .
كم تمنيت أن يصل نخبتنا الثقافية والسياسية الى مستوى هذه الأنسة ، لا أحب أن أقارن فالمفارقة غربية وعجيبة ، حيث الغرور والعنجهية وعزل نفسه عن المجتمع وثقافة الانتقام والحقد والكراهية والضرب والشتم دون بذل أدنى جهد او نشاط ، تذكرت مثقفينا كيف يصدورن الاحكام ويتهمون الأخرين باسلوب مخابراتي وبعثي وعدم قبول الآخر من أبناء جلدتهم ويجردون أنفسهم من مجتمعهم وكأنهم خلقوا من النار والبقية من التراب ..؟
هذه الأنسة عندما تريد أن يفهمنا درسنا يجعل نفسها قدوة ويعطي الامثلة على شخصيتها في العلاقات والمشاركة والدراسة والقانون وتطورها وتخلفها ونقد ذاتها . يحلل شخصيتها بتحليل شخصية المجتمع ليرسم صورة مجتمعها بموضوعية وعلمية ويدل على مواقع الضعف والقوة بكل شفافية
الكل يحبها ويريد ان يستمع ويتعلم منها .
أما عندما يفشل النخبة عندنا لعدم فعاليتها وضعف نشاطها وسلوكها ولغتها الخاطئة يتهم الاخرين بالتقصيروالاسباب ليبرر فشله بدلا من تقديم اعتذاره
هل نترك ثقافةالعنف والكراهية و التبرير والفشل ...؟؟؟؟
لنصل الى ثقافة التسامح والاعتذار والحب والنجاح .




del.icio.us
Digg
إضف تعليقك