الرئيسية | المقالات | متى يكون الصوت الكردي السوري مسموعا في الإعلام العربي

متى يكون الصوت الكردي السوري مسموعا في الإعلام العربي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

" ليس للكرد صديقا سوى الجبال" مثل كردي د. محمد الصويركي الكردي عمان/ الأردن

 


           يتابع العرب والعالم باهتمام بالغ أحداث الثورة السورية المجيدة ساعة بساعة، وهي قضية تشغل المنطقة والعالم وتحتل صدارة الأخبار في مختلف وسائل الإعلام منذ عشرة أشهر خلت وحتى هذه الساعة، لكن القليل من الأخوة العرب حتى الذين يعيشون داخل سوريا لا يعرف حيثيات القضية الكردية في سورية، وهذا السبب مرده الى التشويه المنظم الذي قام به نظام البعث السوري منذ اربعين سنة من أجل طمس القضية الكردية في سورية وفرض عليها التعتيم الاعلامي حتى برزت أخيرا في وسائل الاعلام العربية ببأن هنك قضية اسمها   محاولته واخذت تتكلمتت تتكلم وتتحدث عن شيء اسمه القضية الكردية في سوريا، ومن محاولات النظام البعثي بحق أكراد سوريا أنه طمس أي شي اسمه كردي من الخارطة، فحتى جبال الأكراد التي درسناها في المدارس في أطلس الدباغ أصبح اسمها جبال قرداغ، و(حي الأكراد) في دمشق الذي يمتد عمره إلى العهد الأيوبي سموه (ركن الدين)، و(قلعة الأكراد) التاريخية التي دافع سكانها الأكراد عن الساحل السوري أيام الغزو الصليبي سموها (حصن القلعة)، والبطل الكردي صلاح الدين الأيوبي  زعموا أنه عربي من نسل الأمويين، حتى أن الكثير من العشائر الكردية في دمشق وحلب تنكرت لكرديتها خوفا من النظام،  أما كردستان الغربية أو كردستان سوريا، فهي كما تقول كتب التاريخ والسياسة  أرض كردية من كردستان الكبرى اقتطعتها سايكس- بيكو وضمها المستعمرالفرنسي المستعمر لسوريا آنذاك، مثلما اقتطع الفرنسيون لواء الاسكندرونة العربي وضموه الى تركيا الحديثة، أضف إلى ضياع الجولان في عهد البعث، ومارس البعثيون والقومجية شتى أنواع الظلم والارهاب والعنصرية ضد الشعب الكردي في كردستان سوريا، فرسموا خطة لتعريبهم، فقاموا بتغيير أسماء المدن والقرى الكردية إلى الأسماء العربية، وفرضوا ما عرف بالحزام العربي حيث قاموا بمصادرة الأراضي الكردية واعطائها إلى القبائل العربية الذين وطنوهم في تلك الاراضي من أجل طمس هويتهم وصهرهم في العروبة- التي هم منها براء- فهاهم يذبحون العرب المطالبين بحريتهم في المدن والقرى السورية حتى بلغ عدد المذبوحين والمعتقلين بالآلاف، وحرموا أكثر من نصف مليون كردي من الجنسية السورية بحجج واهية، ومنعوا الكرد من التحدث بلغتهم الأم، أو الاحتفال بعيد النيروز،  وكانوا يهدونهم في هذا العيد بزخات الرصاص والسجن والتنكيل والتعذيب، ومنعوا عليهم تسمية مواليدهم باسماء كردية، وإقامة المدارس الكردية، وتأسيس دور نشر كردية أو عربية تعنى بالثقافة الكردية، وزجوا بأحرارهم وساستهم ومناضليهم في غياهب السجون، ومن بقي منهم هرب إلى المنافي بعيدا عن الوطن والأهل، وحرموهم من رؤية آبائهم وذويهم.

         وبسبب قلة المنابر الإعلامية التي تتحدث اليوم عن القضية الكردية السورية لا يزال المواطن العربي من مختلف الأطياف سواء أكان المثقف أوالسياسي أوالانسان العادي لا يعرف شيئا عن المشكلة الكردية في سوريا، وإن معلوماته تكاد تنحصر في أن الثورة السورية المشتعلة اليوم يقوم بها فقط العرب السنة في مدن درعا ودمشق وحماة وحمص ومعرة النعمان وادلب، ولا يعرف أن مدن الحسكة والقامشلي وعين عرب وعامودا هي مدن كردية يشارك أهلها أيضاً في هذه الثورة المجيدة ويقدمون التضحيات الجسام مع إخوانهم العرب في سبيل الحرية، ويقومون بالمظاهرات ليل نهار مطالبين بالحرية والحياة الكريمة لسوريا كلها.

     وحتى تكون القضية الكردية في سوريا واضحة المعالم تاريخياً وجغرافياً وسياسياً لدى المواطن العربي، لا بد أن يتصدى مثقفو وسياسيو أكراد سوريا في المنابر الإعلامية لبيان ما لحق بهم من مظالم وغبن خلال حقبة نظام البعث الشوفيني العنصري منذ خمسين سنة، وعليهم واجب رفع صوتهم عالياً وتوصيل قضيتهم العادلة إلى مسامع العالم عبر وسائل الإعلام الدولية والعربية، وأن يكون لهم تواصل مع محطتي الجزيرة، والعربية، والحرة، وبي بي سي، والفرنسية، ومع الصحف العربية كالحياة اللندنية، والشرق الأوسط، وعبر المواقع الالكترونية المعروفة.

         لقد أقنع النظام البعثي العرب والعالم بأن سوريا دولة عربية خالصة، وأن الأكراد فيها هم حفنة من المهاجرين الذين نزحوا إليها من تركيا في بدايات القرن العشرين، لذلك حرموا الآلاف منهم من الجنسية السورية، وغير أسماء مدنهم وقراهم، وسن قوانين الحزام العربي لتمزيقهم وسلب أراضيهم، ومنعوهم من التكلم بلغتهم و الاحتفال بعيد النيروز.

     وأريد هنا أن أنبه أخواننا كرد سوريا إلى مصطلح سائد في الإعلام الكردي السوري وهو الإشارة إلى كردستان سوريا بعبارة (غرب كردستان)، وهذا خطأ لغوي وجغرافي شنيع، فالخطأ اللغوي يقول: يجب أن تنسب الجهة إلى الدولة بإضافة ياء النسبة اليها فنقول (غربي) لتصبح جزءا من الدولة، أما إذا قولنا: (غرب) فيقصد بها الحدود الجغرافية الواقعة خارج الدولة من جهة الغرب، وغرب سوريا تشمل كل من (لبنان وفلسطين والبحر الأبيض المتوسط)،  كما أن قول البعض: (غربي كردستان) لا ينسجم مع شقيقاتها في أجزاء كردستان الكبرى، فهناك:( كردستان الشمالية) في تركيا، و(كردستان الجنوبية) في العراق، و(كردستان الشرقية) في إيران، ويجب أن نقول: ( كردستان الغربية) في سوريا، وبذلك تنسجم التسميات الأربعة معاً، ومما يؤسف له أن البعض نراه متخبطاً في كتابة التسمية، بل ذهب البعض إلى وضع كتبا بهذا الاسم (غرب كردستان)، لذا أناشد المثقفين الكرد بضرورة توحيد تسمية كردستان سوريا في كتاباتهم والاعتماد الرسمي لهذه التسمية:( كردستان الغربية) أو ( كردستان سوريا)، وترك بقية التسميات غير الصحيحة لغويا أو جغرافيا أو سياسيا، اللهم أني قد بلغت فاشهد.

 

 

 

 

إضافة إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليق):

إضف تعليقك comment

الرجاء إدخال الكود الموجود في الصورة:

  • email إرسال إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية (للجوال)
قيم هذا الخبر
0
Powered by Vivvo CMS v4.1.6