قَبلَ حوالي عَقدين كنّا ثلاثةً : ياسين حسين وغسان جانكير و أنا ،وبينَنا الأدبُ و السياسةُ ،و صخبُ الحياة و تكاليفُها على رجلٍ تَرَكَ حلبَ ليقيمَ في مدينته التي أحبَّ "عامودا" حيث لا عمل و القبضةُ البعثية الأسديّة و مخابراتُها تحصي أنفاسَ مخالفيها بخلاف ما روّجه البعثيّون بانكفائها، لكن بقي البعثُ" قائداً للدولة و المجتمع" أو شيء من هذا الوضيع التافه البائد.للأبد.
ياسين حسين قرأَ الواقعَ و الوقائعَ أفضلَ منّا فقد وَجَدَ المدينةَ تضيقُ به وعليه، فأينَ الوجهةُ يا ياسين؟ كردستان العراق بالطبع. ثم انقطعت أخبارُه عنّا ، إلى أن التمّ شملُنا عبرَ التواصل الاجتماعيّ.
تأتيني أخبارُه ، إنّه يعمل في إحدى دور النشر أو شيءٍ من هذا القبيل الذي يريح ياسين. هذا مشربُه و لا يجيدُ غيره: بين الكتب و الأوراق و الأدباء الذين باتوا أصدقاءه، ما أجمل ياسين تفوحُ منه دوماً روائحُ الأصدقاء: سعيد ريزاني ومحمد نور الحسيني و محمد عفيف و أحمد حسيني!
ياسين حسين الأنشط بيننا منذ أن تأسّستْ دارُ رامينا لصديقنا هيثم حسين صاحب الدار. بات ياسين يترجم من و إلى الكرديّة و العربيّة، حتى النصوص الحديثة الصعبة" ديوان «صيف التنين» للشاعر السوري نوري الجرّاح من العربيّة للكرديّة ،و رواية "التمائم المفقودة "من تأليفه.
ـ هذه المتابعة هي تحيّة لصديقنا الشاعر و المترجم و الروائيّ ياسين حسين.