Share |

صَدى الأَحرار…شعر ريزان دلبرين

ريزان دلبرين
ريزان دلبرين

 

الكَونُ قائِمٌ في نَظمي الأَضداد

وَالمَوتُ يَكمُنُ في نَسخٍ وَإِعاد

فَالنّورُ لَم يَكُ لَولا الظَّماءُ تُعقِبُهُ

وَالعَقلُ يَذوي بِرَأيٍ واحِدٍ صاد

كَم مِن قَوالِبَ ظَنَّ النّاسُ تَجمَعُهُم

فَأَورَثَتهُم شَتاتاً بَعْدَ إِحصاد

مَشيئَةُ اللهِ في الأَكوانِ أَنْ نَرِدا

حِياضَ تَنويعِنا في فِكرٍ وَأَجساد

لُغاتُنا إِخوَةٌ في الرّوحِ يَجمَعُها

نَبضُ القُلوبِ بِلا بَغضاءِ أَحقاد

مَهْدُ الحَضارَةِ في التَّاريخِ أَرضُهُمُ

أَولى البِلادِ الَّتي جادَت بِإِصحاد

هُمْ أَوَّلُ النّاسِ بَثُّوا البَذرَ في شَغَفٍ

وَأَوَّلُ الخَلقِ في زَرْعٍ وَإِحصاد

سَل عَنهُمُ التّاريخَ قَبلَ كِتابَةٍ

تُنبيكَ عَن فَضلٍ لَهُم وَأَيَاد

مِن جَرمُوَ الأُولَى وَزاغروسَ اعتَلَت

شَمسُ التَّمَدُّنِ في رُبَىً وَوِهاد

آثارُ غوبيكلي شَواهِدُ مَجدِهِم

مِن قَبلِ طوفانٍ وَقَبِيلَ عِماد

وَأَوَّلُ المَنشَأِ الأونِسيِّ حينَ رَعَوا

أَلِيفَ خَلقٍ مِنَ الأَنعامِ وَالعاد

رَبَّوا الطُّيورَ وَداجِنَ النَّما كَرَماً

فَأَدَّبُوا الأَرضَ مِن رِفْقٍ وَإِرفاد

وَهُمْ أُولو النَّغَمِ الأَسمى إِذا عَزَفُوا

عَلَى الطَّنبورِ شَدواً يُبْرِئُ الصّاد

مِن صَوتِ تَمبورِهِم أَنوارُ حِكمَتِهِم

تَسري إِلى الرّوحِ في رِفْقٍ وَإِرفاد

هُمْ أَوَّلُ الخَلقِ إِذ صاغُوا الغِناءَ هَوىً

وَرَدَّدوا الشِّعرَ أَلحاناً لِأَحفاد

حِكاياتُ دِنكِبيجِ الفَخرِ شاهِدَةٌ

تَروي المَلاحِمَ مِن عَهدٍ لِأَجداد

صانُوا التُّراثَ بِصَوتٍ هَزَّ خافِقَنا

كَالبَلّورِ صَفاءً صَانَ أَمْجَاد

شَقُّوا طَرِيقَ الْعُلَا مِنْ حَجْمِ تَضْحِيَةٍ

مَا لَانَ فِيهِمْ أَبِيٌّ عِنْدَ إِيعَاد

كَمْ مِنْ مَجازِرَ صَبَّ الْغَدْرُ شُعْلَتَهَا

فِي كُلِّ فَجٍّ وَلَمْ يَرْكَعْ لَهَا رُوَّاد

سِيَاسَةُ الْمَحْوِ وَالإِنْكَارِ مَا قَطَعَتْ

حَبْلَ الْوُجُودِ وَلَا هَانَتْ لَنَا أَمْجَاد

فَالْأَنْفَالُ شَاهِدَةٌ وَالْمَوْتُ يَجْمَعُهَا

عَادَتْ نُشُوراً وَمِيلَاداً لِأَحْفَاد

تَبْكِي حَلَبْجَةُ حِيناً مِنْ مَوَاجِعِهَا

لَكِنَّهَا أَنْبَتَتْ عِزّاً بِأَشْهَاد

وَسَلْ سُهُولَ آمَدَ الْعَزْمَاءِ كَمْ شَهِدَتْ

مِنْ ثَوْرَةِ الْحَقِّ مَوَّاراً بِإِيرْصَاد

وَفِي كُوبَانِي زِلْزَالٌ مَضَى قَدَراً

هَزَّ الدُّنَا بِصُمُودٍ صَانَ أَمْجَاد

مُقَاوَمَاتٌ أَعَادَتْ كُلَّ مَكْرُمَةٍ

وَصَيَّرَتْ ظُلْمَةَ الْبَاغِينَ إِخْمَاد

وَدَرْوِيشُ عَفْدِي شَجَاعَاتٌ لَهُ بَرَزَتْ

فَارِسُ الْمَجْدِ إِذَا مَا صَاحَ مُرْتَاد

صَانُوا الشَّرَافَةَ وَالْعَلْيَاءَ فِي شَمَمٍ

وَمَا ارْتَضَوْا لُغَةَ الإِذْعَانِ لِلْعَاد

عَرَفُوا النِّضَالَ مَعَ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا

خِلٌّ وَفِيٌّ صَانَهُمْ بِنِجَاد

نِسْوَانُهُمْ لَبُؤَاتٌ فِي الْوَغَى بَرَزَتْ

وَشِيبُهُمْ وَشَبَابٌ فِيهِمُ صَاد

أُسْدٌ إِذَا عَصَفَتْ رِيحُ الْخُطُوبِ بِهِمْ

لَا يَعْرِفُونَ اسْتِثَاراً بَيْنَ أَصْفَاد

وَلِلنِّسَاءِ مَقَامٌ فِي شَرِيعَتِهِمْ

مِنَ الْفَخَارِ جَلِيلٌ زَانَ أَجْدَاد

يَلْقَوْنَ كُلَّ شَرِيفٍ بِالْحَفَاوَةِ وَالإِكْرَام

طَبْعُ أُبَاةٍ قَادَةٍ رَاد

أُمَّ الدِّمُقْرَاطِ يَا نَبْضَ الْحَيَاةِ وَيَا

صَمَّامَ أَمْنٍ لِشَيْخٍ نِسْوَةٍ رَاد

وَانْظُرْ إِلى الْكُرْدِ فِي آَفَاقِ نَخْوَتِهِمْ

كَمْ أَلْهَمُوا النَّاسَ مِنْ حُبٍّ وَإِسْعَاد

إِنْسَانِيَّةٌ تَسَعُ الدُّنْيَا بِأَكْمَلِهَا

وَجُودُ كَفٍّ لِكُلِّ النَّاسِ جَوَّاد

وَانْظُرْ إِلى أَرضِهِمْ تَحْنُو عَلَى غُرَبَا

كَأَنَّهَا الْأُمُّ تَفْدِي كُلَّ مُرْتَاد

فَالْكُرْدُ مَهْدٌ لِكُلِّ النَّاسِ إِنْ نَزَلُوا

حِصْنَ الْأَمَانِ وَعَاشُوا دُونَ أَنْكَاد

مَا أَغْلَقُوا دُونَ مَلْهُوفٍ حُدُودَهُمُ

بَلْ قَاسَمُوهُ رَغِيفَ الْخُبْزِ وَالزَّاد

تَلْقَى الْغَرِيبَ بِأَرْضِ الْكُرْدِ مُحْتَفِلاً

كَأَنَّهُ صَاحِبُ الرَّايَاتِ وَالنَّاد

تَعَايُشُ السِّلْمِ فِي وِجْدَانِهِمْ قَدَرٌ

يَضُمُّ كُلَّ مَلَاذٍ ثَائِرٍ صَاد

مَا فَرَّقُوا بَيْنَ أَلْوَانٍ وَلَا نِحَلٍ

فَالْكُلُّ فِي شَرْعِ هَذَا الْجُودِ رُوَّاد

فِي قَلْبِ كُرْدِيَّةٍ نَبْعُ الْأَمَانِ جَرَى

يَسْقِي الْأَنَامَ سَلَاماً دُونَ أَحْقَاد

يَسْعَوْنَ لِلصُّلْحِ وَالإِنْصَافِ مَكْرُمَةً

وَالْحُبُّ فِيهِمْ نَمَى مِنْ عَهْدِ أَجْدَاد

تَارِيخُهُمْ صَفْحَةٌ بَيْضَاءُ نَاصِعَةٌ

لَمْ يَعْرِفُوا الْبَغْيَ يَوْماً أَوْ أَذَى الْعَاد

صِيغَتْ طِبَاعُهُمْ مِن رَحْمَةٍ وَنَدَىً

تَسَعُ الْأَنَامَ بِلَا بَغْيٍ وَإِفْسَاد

كَمْ مِنْ غُزَاةٍ أَقْبَلُوا لِإِبَادَةٍ

فَارْتَدَّ بَغْيُهُمْ بِغَيْرِ مَعَاد

مَا انْصَاعَ كُرْدِيٌّ لِظُلْمِ قَيَاصِرٍ

أَوْ هَانَ يَوْماً لِلْمُلُوكِ الشَّاد

حَفِظُوا الثَّقَافَةَ وَاللُّغَاتِ نَقِيَّةً

مِنْ مَحْوِ جَوْرٍ طَاغٍ عَبَّاد

مَا ثَارَ كُرْدِيُّنَا يَوْماً لِأَجْلِ غِنىً

وَلَا لِجَنَّاتِ خُلْدٍ بَيْنَ أَمْجَاد

بَلْ قَامَ يَبْغِي حَيَاةَ النَّاسِ فِي نَفَسٍ

مِنَ الإِخَاءِ نَقِيٍّ دُونَ أَصْفَاد

إِنْسَانِيَّةُ الْمَرْءِ هِيَ الْقَصْدُ لَا عَرَضٌ

تَعَايُشُ السِّلْمِ نُورٌ بَيْنَ أَعْوَاد

قَضِيَّةُ الْكُرْدِ نَارٌ فِي حَقِيقَتِهَا

تَمُوجُ بِالْعِزِّ فِي سَاحَاتِ أَمْجَاد

جُودٌ وَعِزٌّ وَنَارُ الْقِرَى شَاهِدَةٌ

تَقْرِي الضُّيُوفَ بِتَرْحَابٍ وَإِرفَاد

فَالْبَيْتُ مَفْتُوحُ الْأَبْوَابِ مَا انْغَلَقَتْ

لِلْمُسْتَجِيرِ بِحِمَى الْكُرْدِ وَالصَّاد

وَثَوْرَةُ الْكُرْدِ قَادَتْهَا عَمَائِمُهُمْ

مِنْ عَالِمٍ فَرْدٍ أَوْ شَيْخٍ وَسَجَّاد

وَشَاعِرٍ صَاغَ لِلْأَحْرَارِ مَلْحَمَةً

بِالْحَرْفِ ثَارُوا عَلَى بَغْيٍ وَأَوْغَاد

وَشَيْخُنَا الْمَعْشُوقُ الْخَزْنَوِيُّ شَهِيدُنَا

قَدْ خَطَّ لِلْأُمَّةِ الْحُرَّى هُدَى الْهَاد

شَيْخُ الشُّهَدَاءِ نِبْرَاسٌ بِثَوْرَتِهِ

صَرَخْتَ بِالْحَقِّ فِي وَجْهِ الْأَعَاد

وَالشَّيْخُ سَعِيدٌ قَدْ تَعَلَّى صَوْتُهُ

مِثْلَ الرُّعُودِ تُزَلْزِلُ الْأَوْغَاد

وَمَحْمُودُ نَجْلُ الْحَفِيدِ الْبَرْزَنْجِيُّ إِذْ

هَزَّ الْعُرُوشَ بِثَوْرَةِ الْأَمْجَاد

وَالسَّيِّدُ الرِّضَا لَمْ يُطَأْطِئْ رَأْسَهُ

بَلْ دَاسَ مَوْتاً فِي عُلَا الْأَعْوَاد

وَزَرْدَشْتُ النَّبِيُّ قَدْ صَاغَ حِكْمَتَهُ

نُوراً يُبَدِّدُ عَتْمَاتٍ بِإِرْصَاد

مِنْ عَهْدِ سُومَرَ وَالْمِيدِيِّ مَفْخَرَةً

جُذُورُ عِزٍّ عَرِيقٍ بَيْنَ أَشْهَاد

وَكَاوَى الَّذِي دَكَّ الطَّوَاغِيتَ مِطْرَقَةً

وَأَوْقَدَ النَّارَ بَشِيراً بَعْدَ إِخْمَاد

وَكَاوَى الْعَصْرِ قَدْ صَاغَ الحَيَاةَ لَنَا

بِأَحْرُفٍ مِنْ نَجِيعِ الْقَلْبِ وَالزَّاد

ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْوَادِ الثِّقَابِ طَفَتْ

فِي هَيْكَلِ الْبَدَنِ الْمَحْرُوقِ إِيقَاد

إِذْ أَشْعَلُوا جَسَداً كَيْ تُشْرِقَ الشُّعَلُ

وَيَسْقُطَ الْقَيْدُ عَنْ عُنُقٍ وَأَجْسَاد

صَاحُوا بِصَوْتٍ يَهُزُّ الْكَوْنَ مَطْلَعُهُ

إِنَّ الْمُقَاوَمَةَ الْحَيَاةُ لِلرَّاد

مَا انْحَنَوْا لِظَلَامِ الْقَهْرِ مَكْرُمَةً

بَلْ صَيَّرُوا الْمَوْتَ مِيلَاداً لِأَحْفَاد

فَكَاوَى رَمْزُ عِزِّ الْكُرْدِ مَلْحَمَةً

تُنِيرُ لِلشَّعْبِ دَرْباً بَعْدَ إِبْعَاد

بِشُعْلَةِ النُّورِ قَدْ زَاحَتْ مَظَالِمُهُمْ

وَعَادَ نَوْرُوزُ نَصْراً بَيْنَ أَعْيَاد

وَسَلْمَانُ الَّذِي بِالْخَنْدَقِ احْتَمَتْ

بِهِ الْمَدِينَةُ مِنْ بَغْيٍ وَأَنْكَاد

وَابْنُ الْخُرَاسَانِ أَبُو مُسْلِمٍ بَطَلاً

أَقَامَ عَرْشَ بَنِي الْعَبَّاسِ بِالضَّاد

وَمَيْمُونٌ وَكَابَانٌ لَهُمْ أَثَرٌ

فِي صُحْبَةِ الْمُصْطَفَى الْمَحْمُودِ كَالزَّاد

وَمَلَّايُ جَزِيرِي إِذَا نَظَمَ الْهَوَى

طَارَتْ عُقُولُ الْخَلْقِ بِالإِنْشَاد

وَفَقِي طَيْرَانَ نَسِيجُ حَرْفٍ سَاحِرٍ

نَطَقَتْ بِهِ الْأَطْيَارُ فِي الْأَوْرَاد

وَأَحْمَدُ خَانِي قَدْ تَبَوَّأَ عَرْشَهَا

بِـ مَمْ وَزِينٍ قِصَّةِ الْأَحْفَاد

وَشَهْمِ أُمَّتِنَا الطَّاهِرِ نِيَّتُهُ

صَلَاحِ دِينٍ مَلاذِ الْعَدْلِ وَالزَّاد

وَمُلَّا مُصْطَفَى الْبَارْزَانِيُّ إِعْصَارٌ مَشَى

زَأَرَ الْبَوَاسِلُ خَلْفَهُ كَجِيَاد

وَمَامُ جَلَالٍ حَكِيمُ الرَّأْيِ نَجْدَتُهُ

وَفَاءُ عَهْدٍ لِأَحْرَارٍ وَرُوَّادْ

وَقَاضِي مُحَمَّدٌ إِذْ أَقَامَ لِوَاءَهُ

نَقَشَ الْخُلُودَ بِقَلْبِ كُلِّ فُؤَاد

وَنِسْوَانُ الْكُرْدِ فِي السَّاحَاتِ مَفْخَرَةٌ

بِمُقَاوَمَاتٍ هَزَمْنَ جُيُوشَ أَغْوَاد

مَا كَانَ أَحْمَدُ فِي عَهْدِ الْمَدِينَةِ مُقْصِياً

بَلْ صَانَ حَقّاً لِعُبَّادٍ وَزُهَّاد

وَقالَ حَيْدَرُ قَوْلاً صَارَ مَفْخَرَةً

النَّاسُ صِنْفَانِ فِي عَدْلٍ وَإِرْشَاد

وَصَرْخَةُ الْفَارُوقِ فِي الْآفَاقِ مَادِيَةٌ

مَتَى اسْتَعْبَدْتُمْ رِجَالاً أُمَّةَ الضَّاد

فَسُقْرَاطُ ذَاقَ سُمَّ الْمَوْتِ مُبْتَسِماً

لِأَجْلِ حُرِّيَةٍ تَنْجُو مِنْ أَصْفَاد

القرن فولتيرُ أَصْلَى بَنِي الإِقْصَاءِ مَحْكَمَةً

أَنَّ التَّبَايُنَ عَيْنُ الرُّشْدِ وَالسَّاد

تَلَامِيذُ نُورِ الْأَنْبِيَاءِ هُمُ الْأُلَى

سَارُوا بِدَرْبِ الْحَقِّ دُونَ عِنَاد

تَلَامِيذُ فَذٍّ لِلْحَقِيقَةِ صَائِدٍ

صَاحَ الْأَنَامَ بِفِكْرٍ وَإِرْشَاد:

لَسْتُ الرَّسُولَ وَلَا النَّبِيَّ وَإِنَّمَا

أَنَا سَائِرٌ دَرْبَ الْهُدَى الْوَرَّاد

عَلَى مَنْهَجِ الْعَدْلِ الْمُقَدَّسِ رِحْلَتِي

وَالسِّلْمِ أَمْضِي كَيْ أَفُكَّ أَصْفَاد

رَادَ الْحَقِيقَةَ فِي الْعَوَالِمِ مُخْلِصاً

مَا هَمَّهُ بَغْيٌ لِكُلِّ أَعَاد

وَفِيلَسُوفُ رُؤَى الْعَصْرِ الَّذِي بَزَغَتْ

أَنْوَارُ فِكْرَتِهِ تَبْنِي بِلَا أَحْقَاد

حَتَّى الْجُسَيْمَاتُ فِي الْكَمِّ الْعَمِيقِ لَهَا

رَقْصٌ يُفَسِّرُ عِلْماً بَيْنَ نُقَّاد

أَنَّ التَّعَقُّدَ سِرُّ الإِبْتِكارِ إِذَا

مَادَ التَّطَابُقُ كَالْقُطْعَانِ فِي الْوَاد

وَوَاصِفُ الْحَقِيقَةِ فِي بَحْرِ الْعُلُومِ غَدَى

صَيَّادَهَا الْفَذَّ إِصْدَاراً وَإِرْشَاد

يَرَى التَّعَايُشَ دَرْباً لَا بَدِيلَ لَهُ

وَيَنْظِمُ الْفِكْرَ صَوْتاً صَانَ أَمْجَاد

فِي عَتْمَةِ السِّجْنِ أَنْوَارٌ لَهُ بَزَغَتْ

تَبْنِي الشُّعُوبَ عَلَى إِخْاءِ وَأَوْدَاد

فَاللَّوْحَةُ الْحُرَّةُ الْأَلْوَانِ مَا كَمُلَتْ

إِلَّا بِقَوْسِ قُزَحْ فِي كُلِّ مِيعَاد

فَمَنْ يَخَفْ مِنْ خِلَافِ الْفِكْرِ صَاحِبُهُ

فَفِي يَقِينِ الْفَتَى ضَعْفٌ بِإِيجَاد

خُذْهَا حَقِيقَةَ عُمْرٍ خَطَّهَا قَلَمِي

إِنَّ التَّبَايُنَ رُوحٌ بَيْنَ أَعْوَاد

 

 

 

 

بقلم ريزان (دلبرين ريزان شكري عادل عامودا)