Share |

مطر نوروزي… قصة قصيرة بقلم : حسن سليفاني

الكاتب حسن سليفاني
الكاتب حسن سليفاني

 

منهمکا کنت فی کسر حافە السیرامیک الأصفر الراقد على لون أبیض، لكي افتح ممرا آخر للماء الذي هاجمنا بلا رحمة ، من جراء تجمع السيول في النقطة التي انفجرت في منتصف الجبل الذي شق فيه طريق لشبكات الضغط العالي ، وجرفت معها بعض الصخور التي تجمعت قرب أشجار اللوز والفستق.

 

أقترب مني وبصوت غريب لم اسمع مثله من قبل قال:

 

– أحاضر لتأتي معي ؟

قلت له وأنا اعدل من وضعية البطانية لكي لاتسمح للماء بالدخول الى الممر المؤدي الى غرف البيت:

 

– لا

– لم

– لقد وعدتها بنزهة في جزيرة لم ارها بعد ، وأن نسير حفاة على شاطئها الذي ربما سيغرينا للغوص في مائه اللازوردي.

ربما لأول مرة في حياته يبتسم ، او هكذا ظننت ، قال:

 

– سأقول له ذلك

– انت تعلم بلا شك أنه قد اوصانا أن نحب الحياة والجمال . وهي كما يعلم هو ، تكاد تصنف ربة أخرى للجمال المهذب ، وأنها كهذا المطر والسيل مفعمة بالحب والحنان ، اتعلم أن فرحا خفيا ينساب من ثنايا شعرها العاشق لأصابعي ؟

إبتسم ثانية ، ولااعرف كيف بلحظة غاب بلبسه الأبيض كالثلج . كان المطر مايزال يقبل شعري ويتفنن في اختراق ملابسي التي التصقت أكثر بجسدي . مندهشا كنت اتابع هدير شلالات الماء التي تخترق حائط البيت الملاصق للبستان الذي لانجيد حسن معاملته . غدت السماء أيضا تصرخ وترسل أضواء البرق المنكسرة المخيفة . وأنا أمسح رأسي ووجهي من المطر ، وأفتح ممرا آخرا للماء الذي سيؤدى الى باب الحوش الخارجي ، سمعت هاتفا يقرب من صوته:

 

– أذن لك بجني لوزك الذي سينضج بعد أسابيع ، على أن تكثر من القبل وأن تفي بوعدك.

رفعت رأسي الى السماء الماطرة بغضب علني وقلت لمن كان يمتطي صهوة غيمة داكنة:

 

– شكرا يامن إنتصرت لها

إبتسمت طفلتي التي كانت قرب شباك المطبخ ، والتي سرقت كثيرا من سيمائها ، وهي ترقب جداول الماء التي افترشت حديقتنا من جهة الجبل ، قالت بصوت مشع بالفرح:

 

– الشاي ينتظرك ، تعال قبل أن يبرد.

قبلتها بعيني وقلت لها:

 

– ها أنا آت ياغزالتي.

لكن بالله عليك ياذات الشال البرتقالي ، يامن سترقصين لوحدك في باخرة ، وترمين مع ضحكاتك فتات الخبز المعتق بشراب أحمر للنوارس البيضاء ، كيف ارتسمت صورتك على زجاج النافذة بتلك الابتسامة الشاسعة كفيضان مطر الليلة ؟؟